جمال الدين بن نباتة المصري

438

سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون

بالغزو عن حفظ القرآن ، [ قال : مالك في هذا المال نصيب ] « 1 » . وقيل : أتاه بشر بن ربيعة ، فقال له : ما معك من حفظ القرآن ؟ قال : معي « بسم اللّه الرحمن الرحيم » ؛ فضحك القوم ، فقال سعد : مالك في هذا المال من شيء ولا من نصيب ؛ فقال عمرو منشدا : إذا قتلنا ولا يبكي لنا أحد * قالت قريش : ألا تلك المقادير نعطى السّويّة من طعن له نفذ * ولا سويّة إذ تعطى الدنانير « 2 » وقال بشر أبياتا « 3 » ، فكتب سعد إلى عمر بما قالا ، فكتب إليه : أعطهما على بلائهما ، فأعطاهما أربعة آلاف درهم « 4 » . وحكى المدائنىّ قال : كان عمرو بن معديكرب في سريّة أميرها سلمان « 5 » ابن ربيعة ، فعرض الخيل ، فمرّ عمرو على فرس له ، فقال سلمان : هذا هجين ،

--> ( 1 ) من الأغانى ، والخبر فيه في 15 : 242 . ( 2 ) السوية : العدل . ( 3 ) ذكرها صاحب الأغانى ، وهي : أنخت بباب القادسيّة ناقتي * وسعد بن وقاص علىّ أمير وسعد أمير شرّه دون خيره * وخير أمير بالعراق جرير وعند أمير المؤمنين نوافل * وعند المثنّى فضّة وحرير تذكّر هداك اللّه وقع سيوفنا * بباب قديس والمكرّ عسير عشيّة ودّ القوم لو أنّ بعضهم * يعار جناحي طائر فيطير إذا ما فرغنا من قراع كتيبة * دلفنا لاخرى كالجبال نسير ترى القوم فيها واجمين كأنّهم * جمال بأحمال لهنّ زفير ( 4 ) الأغانى 15 : 243 . ( 5 ) ت : « سليمان » وأثبت ما في ط والأغانى ؛ وهو سلمان بن ربيعة بن يزيد الباهلي ، ويعرف بسلمان الخيل ؛ ويقال : إن له صحبة . وانظر تهذيب التهذيب .